الفيض الكاشاني

735

علم اليقين في أصول الدين

وسمعت الصوت قولي لي » « 1 » . فأعلمته بذلك ؛ فجعل أمير المؤمنين عليه السّلام يكتب كلّ ما سمع حتّى أثبت من ذلك مصحفا » . - قال : - ثمّ قال : « أمّا إنّه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون » . وبإسناده « 2 » عن الحسين بن أبي العلاء « 3 » عن مولانا الصادق عليه السّلام : « إنّ في الجفر الأبيض - الذي عنده - زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ، والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ؛ وفي الجفر الأحمر السلاح ، وإنّما يفتحه صاحب السيف للقتل » . وروي في بصائر الدرجات « 4 » بإسناده عن مولانا الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لقد خلّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عندنا جلدا ما هو جلد حمار ولا جلد ثور ولا جلد بقرة ، إلّا إهاب شاة ؛ فيها كلّ ما يحتاج إليه - حتّى أرش الخدش والظفر - وخلّفت فاطمة عليها السّلام مصحفا ، ما هو قرآن ، ولكنّه كلام من كلام اللّه أنزله عليها ، إملاء رسول اللّه وخطّ عليّ عليهما السّلام » . وبإسناده « 5 » عنه عليه السّلام قال : « عندنا الصحف التي قال اللّه : صُحُفِ

--> ( 1 ) - يظهر من ذلك الكلام أن الملك اتصل بسرها عليها السّلام أو تمثل لنفسها ، ولم يتمثّل في الخارج . ( 2 ) - الكافي : الصفحة السابقة ملخصا . بصائر الدرجات : الباب السابق : 150 . عنه البحار : 26 / 37 ، ح 68 . ( 3 ) - الحسين بن أبي العلاء الخفاف ، عده الشيخ من أصحاب الباقر والصادق عليه السّلام . واختلف في وثاقته راجع معجم الرجال : 5 / 182 . ( 4 ) - بصائر الدرجات : الباب السابق : 156 ، ح 16 . عنه البحار : 26 / 41 - 42 ، ح 73 . ( 5 ) - بصائر الدرجات : الجزء الثالث ، باب ( 10 ) ما عند الأئمة من كتب الأولين . . . : 136 و 137 ، ح 5 و 8 .